الشيخ المحمودي

81

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كتب علي بن أبي طالب ، إلى عمرو بن العاص ( 40 ) ، فلما أتى عمرا الكتاب ، أقرأه معاوية ، وقال : قد ترى ما كتب إلي عليه بن أبي طالب ، فإما أن ترضيني وأما أن الحق به . فقال له معاوية : فما تريد ؟ قال : أريد مصر مأكلة . فجعلها له معاوية كما أراد ، فاتخذ عمرو بن العاص أربعة ( 41 ) . وقال ابن عبد ربه - في عنوان : ( خبر عمرو بن العاص مع معاوية ) تحت الرقم ( 13 ) من كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ص 113 ، ط 2 - : قال سفيان بن عتيبة : أخبرني أبو موسى الأشعري ، قال أخبرني الحسن ( 42 )

--> ( 40 ) والظاهر أنه أول كتاب منه عليه السلام إلى ابن النابغة ، وإنه كتب إليه بعدما بلغه إن عمرا لحق بمعاوية ، لمظاهرته ومعاندة الحق ، واليك نص كتابه عليه السلام برواية نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 110 : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص . أما بعد فإن الدنيا مشغلة عن غيرها ، وصاحبها مقهور فيها ، لم يصب منها شيئا قط إلا فتحت له حرصا ، وأدخلت عليه مؤنة تزيده رغبة فيها ، ولن يستغني صاحبها بما نال عما لم يبلغه ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ، والسعيد من وعظ بغيره ، فلا تحبط أجرك أبا عبد الله ، ولا تجارين معاوية في باطله ، فان معاوية غمص الناس ، وسفه الحق ، والسلام . ( 41 ) كذا في النسخة . ( 42 ) كذا .